تُعدّ نعمة البصر من أهم النعم التي يمتلكها الإنسان. ومع ذلك، يعاني الآلاف من الأشخاص الذين يعيشون في مقديشو وفي مختلف أنحاء الصومال من ضعف البصر، مع افتقارهم إلى إمكانية الوصول إلى خدمات رعاية صحية عالية الجودة.
استجابةً لهذه الحاجة، نفذت منظمة آياتين للإغاثة والتنمية (ARDO) مشروعًا خيريًا لدعم المرضى المحتاجين إلى عمليات جراحية للعيون، بالتعاون مع مركز ARAG للعيون.
وقد تم تنفيذ هذا المشروع خلال شهر فبراير 2026، حيث أثّر بشكل مباشر في حياة عشرة (10) مرضى صوماليين، كان معظمهم من الفئات الضعيفة وكبار السن من الرجال والنساء.
تلقى ستة (6) من المرضى عمليات جراحية للعيون، بينما أبلغ الأطباء أربعة (4) آخرين بأنهم لا يحتاجون إلى عمليات جراحية، وتم بدلاً من ذلك تزويدهم بالأدوية والرعاية الطبية اللازمة.
وقد قُدمت جميع هذه الخدمات مجانًا، مما ترك أثرًا عميقًا لدى العديد من أفراد المجتمع الذين لا يستطيعون تحمّل تكاليف الرعاية الصحية.
ولم تقتصر جهود ARDO على العمليات الجراحية فقط، بل شملت خدمات متكاملة تضمنت:
- الفحوصات الطبية الأولية
- عمليات جراحة العيون
- الأدوية بعد العمليات الجراحية
- توزيع النظارات الطبية
- التوعية بالرعاية ما بعد العمليات
وقد ضمن هذا النهج المتكامل حصول المرضى على رعاية شاملة تدعم تعافيهم.
وكانت نتائج المشروع واضحة بشكل كبير، إذ استعاد المرضى الذين تلقوا العلاج تحسنًا في البصر، مما مكّنهم من العودة إلى العيش باستقلالية. وكان العديد منهم يعتمدون سابقًا على المساعدة المستمرة، لكنهم أصبحوا الآن قادرين على الاعتماد على أنفسهم.
علاوة على ذلك، عزز المشروع الأمل والسعادة داخل المجتمع، وأظهر أن التغيير الإيجابي ممكن من خلال الدعم والعمل الجماعي.
وقالت السيدة سعيدة شيخ حسن، قائدة منظمة ARDO:
“لا تعتمد منظمة ARDO على الحكومة أو المؤسسات الأخرى، بل تتلقى الدعم من الصوماليين وأصدقاء من مختلف أنحاء العالم الذين يساهمون من أجل مساعدة المجتمعات الضعيفة.”
ورغم هذه الإنجازات، لا تزال هناك تحديات واضحة تتمثل في محدودية التمويل وارتفاع الطلب على خدمات رعاية العيون.
ومع ذلك، اعتمدت ARDO استراتيجية تركز على إعطاء الأولوية للأشخاص الأكثر احتياجًا وتنفيذ المشاريع ذات الأثر الكبير.
وتخطط ARDO لمواصلة جهودها، بهدف تقديم خدمات جراحة العيون لما يصل إلى 50 مريضًا إضافيًا في المستقبل القريب، بإذن الله.
ويعكس ذلك التزام المنظمة بالوصول إلى المزيد من الأشخاص الذين ما زالوا ينتظرون فرصة استعادة نعمة البصر.
ويُعد هذا المشروع دليلًا على أن التعاطف الجماعي والتعاون يمكن أن يُحدثا تحولًا في رفاهية الإنسان.
وتواصل منظمة آياتين للإغاثة والتنمية دورها كمنارة أمل للمجتمعات الضعيفة، مسترشدة بمبادئ العمل الخيري، والمساءلة، والخدمة الإنسانية.
إعداد: جمعية ARDO الخيرية


